لا يملك السودان اليوم رقمًا واحدًا موثوقًا لعدد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. أي جهة تقدّم رقمًا واحدًا قاطعًا إما أنها تعتمد على تعداد قديم، أو تُعمّم متوسطًا عالميًا. ولذلك يعتمد هذا المشروع نطاقًا، ويذكر مرجعياته الثلاث صراحة.
أولًا: تعداد السودان 2008. سجّل انتشارًا للإعاقة يقارب 4.8٪ في الولايات المكوِّنة للسودان الحالي، وسجّل في ولاية نهر النيل نسبة أعلى بلغت 6.8٪. نتعامل مع هذا الرقم بوصفه حدًّا أدنى: فالتعداد لم يستخدم أسئلة مجموعة واشنطن عن الصعوبات الوظيفية، ولم يفصل التوحد والإعاقة الذهنية والتأخر النمائي واضطرابات التعلم فصلًا كافيًا.
ثانيًا: معيار التخطيط الإنساني في السودان، 15٪. اعتمدته خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2025، استنادًا إلى المتوسطات العالمية، لأن التقييمات الميدانية في زمن الحرب لا تستطيع قياس الانتشار قياسًا دقيقًا.
ثالثًا: تقدير منظمة الصحة العالمية، 16٪. نحو 1.3 مليار إنسان — قرابة سُدس سكان العالم — يعيشون بإعاقة ذات أثر. وترتفع الحاجة في المجتمعات المتأثرة بالحرب والنزوح والإصابات وسوء التغذية وتعطُّل الخدمات الصحية.
النتيجة المنهجية: التخطيط يجري على نطاق يمتد من 4.8٪–6.8٪ كحدٍّ أدنى تاريخي، إلى 15٪ كسيناريو تخطيطي واقعي في الظروف الراهنة، إلى 16٪ كمرجع عالمي للمدى الطويل.
هذه النسب لا تعني أن كل شخص يحتاج رعاية مؤسسية دائمة. بعضهم يحتاج كشفًا مبكرًا أو جهازًا مساعدًا فقط، وبعضهم يحتاج جلسات تأهيل متقطعة، وفئة أصغر تحتاج خدمات مكثفة أو رعاية سكنية طويلة.